
توقفوا عن السماح لأفرانكم باستهلاك مساحة كبيرة في المصنع إذا قضيتم وقتًا في خطوط تغليف الفرامل، فأنتم تعرفون جيدًا المشاكل التي تواجهها هذه الخطوط. فالأفران التقليدية تحتاج إلى أنفاق ضخمة لرفع درجة حرارة الأجزاء المراد معالجتها، وهذا يؤدي إلى استهلاك مساحة كبيرة في المصنع، كما يؤدي إلى إبطاء سرعة العملية بأكملها. لقد وجدنا طريقة أفضل. بدلاً من استخدام الهواء الساخن، نستخدم أجهزة إصدار أشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة. لماذا تعمل أشعة تحت الحمراء؟ فكروا في الأمر بهذه الطريقة: الهواء الساخن بطيء في نقل الحرارة؛ فهو يحتاج أولاً إلى تسخين الهواء داخل الفرن، ثم ينتقل الحرارة إلى الأجزاء المراد معالجتها. هذا يعتبر إهدارًا للطاقة. أما أشعة تحت الحمراء، فهي مباشرة؛ فالطاقة تصل مباشرة إلى سطح الجزء المراد معالجته، مما يسرع عملية التصليد الكيميائي. يمكن الحصول على نفس جودة المعالجة، لكن لا حاجة إلى أنفاق ضخمة لتحقيق ذلك. يمكن تصغير حجم الفرن ومع ذلك الحصول على نتيجة ممتازة. تفاصيل إعداد النظام نقوم ببناء هذه الأنظمة باستخدام كثافة طاقة عالية. لماذا؟ لأن لا أحد يرغب في الانتظار حتى يسخن الفرن الغازي في الصباح. مع أشعة تحت الحمراء، يمكن البدء في العمل فورًا. يمكن تشغيل الجهاز بمجرد الضغط على الزر، ولا حاجة إلى دفع تكاليف تسخين الفرن الفارغ. لكن هناك عيب واحد… بما أن الحرارة شديدة، فلا يمكن التعامل مع سرعة النقل بشكل عشوائي. إذا كانت سرعة النقل بطيئة، فقد يتضرر الطلاء أو مواد الاحتكاك. لذا، يجب استخدام نظام دقيق للتحكم في سرعة النقل. الدقة هي الثمن الذي يجب دفعه مقابل هذه السرعة. ما الفائدة من ذلك لمصنعك؟ عند تصغير حجم الفرن، ستحصلون على مساحة أكبر في المصنع. ربما يمكنكم تركيب خط إنتاج آخر في تلك المساحة، أو ربما يمكنكم أخيرًا استخدام تلك المساحة لإجراء العمليات الإضافية التي كنتم تؤجلونها. الأفضل من ذلك، أن العمال سيلاحظون الفرق. عندما يقل وقت المعالجة، يزداد الإنتاج الساعي. إنها طريقة بسيطة لمنع المعدات من استهلاك كل المساحة في المصنع.